كذبة إبريل
الجزء ١ · صفحة ٧النسائي عن أبن مسعود -رضي الله عنه – قال: " ثلاث من كن فيه فهو منافق إذا حدث كذب وإذا أتمن خان وإذا وعد أخلف، فمن كانت فيه واحدة منهن لم تزل فيه خصلة من النفاق حتى يتركها ".
…هذا وقد شدد النبي - صلى الله عليه وسلم – في الكذب ولو كان بقصد التسلية والترويح عن النفس، فقد أخرج أبو داود والترمذي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول " ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له ويل له كما شدد فيه ولو كان في معاملة الأم لطفلها من أجل اجتذابه إليها أو إلهائه مما تحذره عليه فقد أخرج أبو داود من طريق عبد الله بن عامر -رضي الله عنه – قال دعتني أمي يوما ورسول الله - صلى الله عليه وسلم – قاعد في بيتنا فقالت تعال أعطيك، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم – " ما أردت أن تعطيه " فقالت: أردت أن أعطيه تمرا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم– أما أنك لو لم تعطيه شيئا لكتبت عليك كذبة ".
…والكذب منفر للملائكة لأنهم يدركون من قبحه ما لا يدركه غيرهم وهو ما دل عليه حديث أبن عمر -رضي الله عنه – عند الترمذي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال " إذا كذب العبد تباعد عنه الملك ميلاًََََ من نتن ما جاء به " وهو خيانة للمنصت للحديث، ففي سنن أبي داود عن سفيان بن أسيد الحضرمي قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت له به كاذب " ومن أجل الحوطة والحذر من الوقوع في الكذب حذر النبي - صلى الله عليه وسلم – من الإسراع في نقل الحديث حتى يتبين الناقل صحة ما نقل، فقد أخرج مسلم وأبو داود من طريق أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – " كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ".