كيف تستثمر مكتبتك لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥فالإعلان الرباني بتوجيه هذا الخطاب الى الرسول صلى الله عليه وسلم يعني انتهاء عهد الأمية واستقبال عهد جديد بالنسبة إلى هذه الأمة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما تتضمنه هذه الكلمة التي لا يمكن أن تحل محلها كلمة أخرى ، هذه الكلمة لا يمكن أن تفي بغرضها ومعناها أي كلمة أخرى ، فلو قيل افهم أو قيل ادرك أو قيل تبين أو قيل اعلم لما وفت هذه الكلمات بمدلول هذه الكلمة. إن كلمة (اقْرَأْ) تدل على أن هنالك قراءة لمكتوب ، وأن هذه القراءة تكون مصحوبة بأدوات العلم من القلم والمداد والأوراق أو الرّق مما يدون فيه هذا الذي يكتب ، وهذا مما أكده ما جاء من بعد: ((اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ )).
وقد امتنّ الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات بأنه مع كونه خلق الإنسان من علق علّمه بالقلم وعلّمه ما لم يعلم ، فالقلم إذن وسيلة لحفظ العلم وكل ما كان وسيلة لحفظ العلم فهو كذلك. وقد جاء الامتنان في كتاب الله سبحانه وتعالى بهذه النعمة العظيمة التي أسبغها على هذه الأمة ، فالله تعالى يقول: ((لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ))