كيف تستثمر مكتبتك أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

كيف تستثمر مكتبتك لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

منّ الله سبحانه وتعالى على الأميين ببعثة الرسول النبي الأمي الذي أخرجهم من أميتهم إلى رحاب العلم ، فكانوا قادة للناس وأئمة للهدى ودعاة الى الإصلاح ورادة في العلوم والابتكارات المتنوعة ، وعلّمهم الكتاب مع كونهم لم يكونوا من قبل أهل علم بكتاب ، ولم يكونوا من شأنهم العلم ، وعلّمهم الحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ، كانوا ساكعين في الضلالة غارقين في الجهل ، فأكرمهم الله سبحانه وتعالى بهذا الخير العظيم ، فكانوا ذروة الصلاح والاستقامة والعلم والهدى والإدراك والفطنة والفهم.

وبين سبحانه وتعالى أن هذه النعمة العظيمة بدأت تنساب أو ما بدأت في رحاب الأميين العرب الذين كانوا مغرقين في الأمية بعيدين في الضلالة ، فقد قال سبحانه:

((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ)) ، ثم منّ الله سبحانه وتعالى بعد ذلك على سائر الشعوب بهذه النعمة العظيمة عندما قال: ((وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) ، فإذن هذا كله مما يدل على أن هذه الأمة جديرة بأن تحافظ على العلم وأن تستبصر بالعلم ، وأن تعتني بالعلم ، عليها أن تعتني بدراسة العلم ، وعليها أن تعتني بتدريس العلم ، وعليها أن تعتني بآلات العلم ، فعليها أن تعتني بالكتاب ، وعليها أن تعتني بما يدون ما في الكتاب من علم ، عليها أن تعتني بالقلم ، وعليها أن تعتني بآلات الطباعة ، وعليها أن تعتني بكل ما ييسر نشر العلم من شريط أو غيره ، هذه مسؤولية هذه الأمة ، وهذه رسالتها ، لأنها أمة علم ، أكرمها الله سبحانه وتعالى بإخراجها من الظلمات إلى النور ومن الأمية إلى العلم ، فكانت أمة رائدة قائدة.

٦ / ٢١