كيف تستثمر مكتبتك أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

كيف تستثمر مكتبتك لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

ومما وقع في نفسي أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام وابنه اسماعيل عليه السلام أن هذه الأمة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ستكون غارقة في الضلالة بعيدة عن الهدى ، فلذلك كان من دعائهما: ((رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ )).

هذا وإن من الآيات البينات فيما أوحاه الله سبحانه وتعالى إلى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم أن يتجلى ما يتجلى من حقائق العلم في ذلك الوحي الرباني في وقت لم تكن البشرية تتصور فيه حتى تلكم الأمم المتحضرة التي كانت آنذاك في أوج الحضارات ما جاء به هذا الكتاب من هذه الحقائق ، وهذا مما أشار إليه القرآن الكريم إشارات واضحة متعددة في آيات شتى من أجل شد الناس إلى ما سيحدث من تكشّف آيات الله تعالى في الأنفس وفي الآفاق التي تكون ترجمة صادقة لما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى من آيات التنزيل المعبرة عن هذه الحقائق ، والله سبحانه وتعالى يقول:

((قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ ))

فما هذا التأكيد الذي يلي التأكيد بأن الله تعالى على كل شيء شهيد ، وأنه بكل شيء محيط ، وأن هذه الآيات ستظهر للناس ، وسيتبين لهم من خلالها كونه سبحانه وتعالى احاط بكل شيء علما ، وكونه سبحانه شهيدا على كل شيء ، إلا دليل واضح بأن القرآن الكريم اشتمل على الإعجاز العلمي ، وهو من آياته الكبرى.

٧ / ٢١