كيف تستثمر مكتبتك أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

كيف تستثمر مكتبتك لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

وقد جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى ما يدل على انطواء القرآن الكريم على أسرار السماوات والأرض ، فإن الله سبحانه وتعالى ذكر الكفار وجحودهم لما أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم ، وقال عز من قائل:

((وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا )) ، ثم أتبع ذلك بقوله: ((قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا)) وفي هذا اشارة واضحة إلى اشتمال القرآن الكريم على أسرار السموات والأرض التي لم يكن يتصورها الجنس البشري ، وهذا مما أخذ يتكشف للناس ، فما من حقيقة من الحقائق العلمية إلا وهي في حقيقتها تفسير لشيء مما أنزله الله سبحانه وتعالى في كتابه ، وهذا هو الذي دعا الذين سبقوا المسلمين -مع الأسف الشديد- إلى ميادين العلم والمعرفة ، إلى الاعتراف بأن القرآن الكريم كتاب لا يمكن أن يكون ناتجا عن فكر البشر ، فإنه كتاب حوى العجب العجاب من الحقائق العلمية التي لم تكن متصورة عند المخلوقين ، وهذا مما يصدّق قوله سبحانه وتعالى: ((سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)).

٨ / ٢١