كيف تستثمر مكتبتك لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩فالله سبحانه وتعالى أرى هؤلاء تلكم الآيات في الأنفس وفي الآفاق ، وعندما عرضوها على ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى أدركوا تمام الإدراك سر هذا الكتاب العزيز ، وأنه لا يمكن أن يكون ناتجاً عن تجربة بشرية ، ولا أن يكون مختلقا من قبل فئات من البشر ، وإنما هو تنزيل من حميد مجيد سبحانه الذي يعلم السر في السماوات والأرض ، وقد جاء القرآن الكريم حاضّاً على العلم ، ومبينا منزلة العلم والعلماء ، فالله تبارك وتعالى يقول:
((قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ))
وقال سبحانه وتعالى: ((شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ))
فجعل شهادة أولوا العلم مقرونة بشهادته وشهادة ملائكته أنه سبحانه وتعالى إله واحد لا شريك له في ألوهيته ولا في ربوبيته ، وهذا مما يدل على منزلة العلم في الإسلام ، وكذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى ينوط في كتابه العزيز فهم آياته وإدراكها بالعلم وبأهل العلم ، والله سبحانه وتعالى يقول:
((وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ))
وكثيرا ما يتكرر في القرآن (( لقوم يفقهون )) ، ((لقوم يوقنون )) ، ((لقوم يعلمون )) ، ((لقوم يتفكرون )) وذلك كله مما يدل على منزلة العلم والعلماء في القرآن الكريم.
هكذا جاء القرآن الكريم بهذه الآيات البينات الواضحات التي تكشف شأن العلم ، وتدل على مكانته وتدل على قدره ، وجاء في كتاب الله سبحانه وتعالى ما جاء من الفروض التي فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده ، والآداب والاخلاق التي سنها لهم ، وذلك كله مما يدرك بالعلم .