كيف نحافظ على فعالية عشائرنا؟ لمصطفى ابن ادريسو
الجزء ١ · صفحة ٢«أو آوي إلى ركن شديد»، قال بعضهم: إي إلى العشيرة، هود بن محكم: 2/ 239. فقد تمنى نبي الله لو كانت له عشيرة تحميه.
الفصل الأول:
تسيير العشائروفق نظام الشورى:
يعتبر نظام الشورى في الإسلام، وبخاصة نظرية الشورى في الحكم عند الإباضية من أهم المصادر المادية للنظم العرفية بوادي ميزاب.
تعريف الشورى:
يعرفه د/ عبد الحميد إسماعيل الأنصاري: في كتابه نظام الحكم في الإسلام، «استطلاع رأي الأمة، أو من ينوب عنها في الأمور العامة المتعلقة بالمصالح العامة»، ص45.
أهميته:
على مستوى الفرد:
? يتيح للفرد تكوين شخصيته، وتنمية قدراته العقلية.
? تطبيق مبدأ المساواة، وإشراك الفرد في اتخاذ القرارات ذات المصلحة العامة.
? الإحساس بالمسؤولية، وبالتالي الإذعان إلى القرارات والالتزام بها.
? بث روح الثقة في النفوس، بين الحاكم والمحكومين.
على مستوى الجماعة:
? السبيل إلى معرفة الرأي الأصوب، واختياره.
? عصمة الحاكم من الاستبداد والتجبر، يقول الشيخ اطفيش: «إن الشورى لقاح المعرفة والاستبداد»، شرح النيل: 14/ 323.
? تطييب النفوس.
? وحدة المشاعر الجماعية.
? التريث في اتخاذ القرارات، ونفي الارتجالية والتسرع. انظر: عبد الله نوح: 57.
مبادئ الشورى: العدالة، الحرية، المساواة.
حجية الشورى:
? يقول تعالى: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم، واستغفر لهم، وشاورهم في الأمر﴾ آل عمران: 158.
? يقول شيخ اطفيش: هميان الزاد: 4/ 325 عن استشارة الرسول لأصحابه: «وعلة الأمر بالمشاورة الانتفاع برأيهم، فقد يكون عندهم ما لم يكن عنده، وتطييب قلوبهم … وأن تقتدي به أمتُه بالمشاورة».
? يقول تعالى: ﴿والذين استجابوا لربهم، وأقاموا الصلاة، وأمرهم شورى بينهم، ومما رزقناهم ينفقون﴾، سورة الشورى: 38. جاءت الآية في سياق جملة اسمية مما يمنحها دلالة أقوى على اللزوم.