لحظة لو سمحت أسعد بن حمود بن سبيت المقيمي

لحظة لو سمحت... لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣

أخي الكريم: هناك عقبات تعترض أمر تنظيم الوقت، ومن تلك العقبات النوازل الطارئة والأحداث المستجدة بحيث تفرض نفسها على الإنسان فرضاً لا يملك معه تأجيلها في حين كان الأصل فيه أن يشتغل بغيره، وكذلك من العقبات أيضاً أن يتعرض لأناس لا يرعون للوقت قيمة ولا للوعد قدراً فيقحمون على صاحب الوقت أنفسهم زيارة أو اتصالا، وهنا ينبغي للمؤمن أن يعلم أن ما استجد من الحوادث مما لا محيص عنه لا بد وأن يعتني به ويشتغل بأمره، وما أمكن الاعتذار عنه حبذ له الاعتذار عنه، وليتعود دائما النظر في حساباته ومدى فراغه، فإذا كان مزدحما بالأعمال ممتلئ الجدول أوضح للناس ذلك وأخبرهم بأنه مشغول لا يتأتى له القيام بعمل آخر مع شغله، فيا أخي ليس هناك من يستطيع أن يفرض نفسه فرضاً لا يمكن معه الرد فالإسلام شرع آداباً وأخلاقاً تتبع، فمن لا ترغب في فتح باب دارك له وترغب عن استقباله لعدم سابق موعد بك لا يلزمك أن تفتح له باب ضيافتك، بل يحق لك أن تأمره بالرجوع ويلزمه ذلك بناء على ما أوضحت سورة النور وآداب الزيارة والاستئذان والاستئناس.

وعموماً أن إدارة الوقت وحسن استغلاله تدور مع وضوح الهدف وهمة الشخص، فمن اتضح هدفه لم يجد فراغاً لتضييعه ، بل ألزم نفسه خدمة هدفه والسعي للوصول إليه بصرف الطاقة إليه ، والمؤمن واضح الهدف متضح الغاية، فهدفه وغايته رضوان الله - عز وجل - المتمثلة في إعلاء دينه وخدمة الإسلام وطاعة الله ورسوله .

٣ / ١٩