لحظة لو سمحت... لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦وهذه أحد الزوجات تحكي مأساتها لأنها لم تحدد الهدف من الزواج وبالتالي أساءت الاختيار لقد تزوجت رجلاً اختاره أبوها أبعد ما يكون عن الدين كأنما شق من صخرة لشدة قساوته كانت تتقاضى كل شهر مرتبا عاليا وتعطيه قدراً كبيراً منه تصرف على البيت بنفسها كما تصرف عليه، كلما وفقها الله وزرع في أحشائها جنينا ينبض بالحياة أجهضه زوجها برفسة قوية في ظهرها فعل بها ذلك أكثر من مرة فاضطرت للفرار عنه إلى بيت أهلها فقوي سلطانه عليها وأخرجها ولقد حاول قتلها مرة عندما أخذها إلى أعلى جبل وحاول أن يرديها منه لولا صراخها، فبنت بيتا بالقرب من بيت أهلها عله يلين ويسكن معها بالقرب من أهلها ليسهل فرارها منه عند إرادة الإطاحة بها، حملت هذه الزوجة المسكينة فتجنبته حتى وضعت وها هو الآن يضيق عليها وعلى طفلتها وهي تطرح مشكلتها تبحث عن حل .
أخي الكريم: إن الاختيار كشأنه من القرارات التي لابد وأن تسخر لهدفك الذي تسعى إليه، ولا أعظم وأسمى من الدين ورضى الله، أي هدف فلو أن الواحد جعل هدفه في جميع حياته رضى الله لأفلح في سيره وانقادت له السعادة تجرر أذيالها لأنه لا هدف أعظم من هذا الهدف ولا هدف يتسم بالثبات أكثر من هذا الهدف، ولا يتصور الإنسان نفسه سعيداً كما ينبغي حتى يرى نفسه حقق خدمة لهدفه وسعى لإنجاحه .
وهذا هو سر سعادة المؤمن في الحياة فهو يشعر أنه لا يفعل إلا ليرضي الله ولا يترك إلا ليرضي الله ففعله وتركه خدمة لهدفه يضفي عليه سعادة ولذة يغبط عليها ولربما كان هذا المؤمن فقيراً يعيش في ضنك من العيش والضيق ولكنه يتضاءل الشعور بذلك في نفسه عندما يعلم أنه من عند الله وصبره عليه فيه إرضاء لله ولربما المؤمن يرضى بالزوجة الصالحة التقية التي تقربه إلى الله مع أنها فقيرة لا تملك شيئاً أو أنها فقدت قسطاً من الجمال بل يجد نفسه بهذا يخدم هدفه فيهنأ بسعادة ورضى وأمن وسكن لا يجده في صاحبة المال أو الجمال .