لحظة لو سمحت... لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٧ولكن أخي: كيف يجعل المسلم هذا الهدف هو البغية المنشودة فيغرسه في نفسه ويسعى لخدمته؟ أن أول ما يقرر ذلك هو فهم حقيقة هذا الوجود وأنه زمن محدود ثم بعده منقلب يجازى فيه المرء بما كسب ولا كسب ينجيه إذا وجد إلا ما كسبه لرضى الله ولا شيء يرديه إذا فقد إلا رضي الله تعالى إذن جدير به أن يجعله نصب عينيه يتحرك ويسكن في سبيل خدمته، كذلك تعلم أن كل صانع أعلم لصنعته ما يصلحها وما يفسدها فصانع الجهاز أرشد إلى كيفية استخدام الجهاز ليظهر نفعه وضرره من طرق تؤدي إلى إتلافه ولله المثل الأعلى فالإنسان صنع من صنع الله تعالى وهو أعلم بما ينفعه ويرضيه وما يضره ويرديه فما من أمر أَمَرَ الله به عباده إلا وكان صلاح العبد في تنفيذه والعمل به وما من نهي نُهي العبد عنه إلا وكان صلاحه في الانتهاء عنه فبلال - رضي الله عنه - سئل كيف كان يشعر تحت وطأة التعذيب وكيف يصمد بل ويتحدى بقوله أحد أحد فقال بأن العذاب الذي يلقاه عندما يلقى في الرمال المحرقة وتوضع على صدره الصخرة العظيمة يختلط بحلاوة الإيمان فتطغى حلاوة الإيمان فتستحيل لذة وسعادة بعد أن كانت مرارة ونغص، ما الذي جعل بلالاً كذلك؟ إنه الهدف وهو رضى الله والتسمك بهذا الدين وما الذي جعل الواحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحي بنفسه وأهله وماله مقابل أن لا يشاك الرسول - صلى الله عليه وسلم - بشوكة تؤذيه وما الذي جعل الواحد يرضى بقول كلمة الحق ويقّطع لحمه فيثور دمه وتدحرج القطعة من جسده أمامه ولا يرجع عن دينه إنه الهدف الذي كان يدعو به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ألا وهو رضى الله فاللهم نعوذ برضاك من سخطك وبمعفاتك من عقوقك وبك منك لا نحصي ثنائك عليك أنت كما أثنيت على نفسك نستغفرك ونتوب إليك .
? ارتباط القول بالعمل .