لحظة لو سمحت... لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٨لقد من الله تعالى علينا بنعم كثيرة لا تحد ولا تقصى ولا تعد ولا تستقصى وأعظم هذه النعم نعمة الإسلام، هذه النعمة التي تضبط جوانب الإنسان المختلفة تضبط فكره وعقيدته وسلوكه وعمله، ذلك لأن واقعية هذا الدين تفرض لزوم ارتباط القول بالعمل وبالقلب، فالإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح ، ولقد تظافرت الأحاديث النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام توضح هذا الارتباط الوثيق بين القول والاعتقاد والعمل، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لمن كثر ارتياده المسجد وحضور الصلوات (( اشهدوا له بالإيمان )) وكذلك فإن أي اختلال بين هذه الجوانب يفضي إلى انهدام الإيمان الحقيقي فالرسول - صلى الله عليه وسلم - نفى الإيمان عن أعمال تخالف المعتقدات فقال: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن )) فكون هذه الأفعال مخالفة لمعتقدات الإسلام ومبادئه جعلت من فاعلها خارجاً عن دائرة الإيمان الحقيقي، وهكذا شأن كل عمل يخالف مبادئ الإسلام ولو كان صاحبه مؤمناً الإيمان الشكلي فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قال فيمن يؤذي جاره: (( لم يؤمن، لم يؤمن، لم يؤمن، فقيل من يا رسول الله فقال: من لا يأمن جاره بوائقه )) وقال: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) .