محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

وعندما سئل : عن مثل هذا ، قال :( بالله عليكم كم حرز كان على أبي بكر ؟!! وكم حرز كان على عمر ؟!! – رضي الله عنهما - .)

فصحابة النبي – صلى الله عليه وسلم – ما كانوا يعرفون هذه الأشياء ، فقد كانوا يأخذون بالأسباب مع تعويلهم على الله وتوكلهم عليه – سبحانه وتعالى – واستعمالهم الرقى الشرعية ، كانوا يعالجون أنفسهم بأنفسهم بآيات من الكتاب العزيز ، والنبي – صلى الله عليه وسلم – فعل ذلك ، كان كثيرا ما يرقي بالمعوذتين ، أقر أصحابه على الرقية بفاتحة الكتاب ، وقال : لمن رقى بها كأنها رقية ، وهذه إنما راجعة إلى الإيمان لأن أثر الإيمان في حياة الإتيان أثر كبير ، فبقدر ما يكون الإنسان مؤمنا بالأمر ، يكون تأثير ذلك تأثيرا بالغا .

نحن نرى كثيرا من الناس الآن يقولون بأنهم يترددون على الطب المادي ، الطب المعهود ، ولكنهم لا ينتفعون ، هذا لأنهم يأتون إلى الطبيب وفي قرارة نفسهم أن ذلك العلاج ليس هو العلاج ليس هو علاجا لهذه العلة ، والإنسان عندما يقبل على الدواء وهو غير واثق بأن الله – تبارك وتعالى – جعل ذلك الدواء سببا لشفاء ذلك الداء ، لا يكون للدواء تأثير ، هكذا في الغالب ، فلذلك ينبغي على الإنسان أن يقبل على العلاج والأخذ بالأسباب وهو واثق بأن الله – تبارك وتعالى قد جعل لكل شيء سببا وأنه هو مسبب الأسباب ، فإن أراد شفاء هذا الداء بهذا الدواء فسوف يشفى بمشيئة الله.

١٨ / ٢٦