محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧وهنالك دعوة إلى اتقاء المضار ، هذه الدعوة دليلها في ثنايا تشريعات الله تبارك وتعالى ما جاء على لسان رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام ، الله تبارك وتعالى يقول : (وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) ذلك لأن الإسراف يؤدي إلى الأضرار بالجسم ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم : ( ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه ، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان لا بد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لتنسفه ) هذا وميزان الاعتدال في الغذاء حتى يكون الإنسان آخذا بأسباب الصحة ومتجنبا لأسباب السقم ، مع أن الصحة والسقم كما قلنا من سنن هذه الحياة التي لا تتبدل .
ونجد في الحديث الثابت من رواية جابر بن عبدالله – رضي الله تعالى عنه – عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام في صحيح مسلم أنه قال : ( لكل داء دواء، فإذا أصاب الدواءُ الداءَ برَأَ بإذن الله ) والله تبارك وتعالى جعل لكل داء دواء ، فإذا عولج الإنسان بذلك الدواء وأصاب الدواء موضع الداء كان ذلك سبب البرء ، هذا من الأخذ بالأسباب ، وجاء في حديث آخر من طريق أبي هريرة عند الشيخين عن النبي - عليه أفضل الصلاة والسلام - ، أنه قال : ) إن الله لم يضع شيئا من الداء إلا ووضع له شفاء (