محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩

وهذا من إعجاز النبوة ، ودليل على أن النبي – صلى الله عليه وسلم – لا ينطق عن الهوى ، فذلك كله من باب الأخذ بالأسباب ، والتعامي عن هذه الأسباب كان الرسول – صلى الله عليه وسلم – شديدا على الناس فيه ، لا يرضى بأن يتعامى الناس عن الأسباب ، أو أن يتجاهلوا سنن الله سبحانه في هذه الحياة ، فالكون كله مسير حسب أمر الله سبحانه وفق نواميس وسنن أرادها الله – تبارك وتعالى – له إلى أن يرث الأرض ومن عليها ، وعندما يطرح على الناس في عهده – صلى الله عليه وسلم – شيء من التوهم ، يردهم من الوهم إلى الحقيقة ليستبصروا ؛ حتى لا يتيهوا في متاهات الوهم

وعندما مات ابن النبي – صلى الله عليه وسلم – إبراهيم ، كان في سن الطفولة الباكرة ، وحزن النبي – صلى الله عليه وسلم – حزنا شديدا ، كسفت الشمس في ذلك اليوم فتراءى للناس أن كسوف الشمس إنما هو بسبب موت إبراهيم ابن النبي – صلى الله عليه وسلم – لما ألم بالنبي – صلى الله عليه وسلم – من المصاب

ولكن في هذه الساعة الحرجة ، ساعة الحزن ، أبى النبي – صلى الله عليه وسلم – إلا أن يرد الناس إلى الجادة ، ويبصرهم بالحقيقة ، قال لهم :( إن الشمس والقمر ، آيتان من آيات الله لن تخسفان لموت أحد ولا لحياة أحد ، فإذا رأيتم ذلك ، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ).

٩ / ٢٦