شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ١٣٧قال الرجل: رأيت في المرأة هزالاً من كثرة العلل التي عارضتها فأخذت لها أنفحة الأرنب والسمن وسقيتها فأسمنها فرد الله قوتها فكتبت صداقها وأخذت هي أوراقها وأردت الدخول عليها فأبت وتأنت لما رأت في جسمي علائم الشيب قد ظهرت فجئتها بالملاطفة وإظهار المودة فأظهرت إلي البغض والعداوة فلا خليت لها عذر ، ودخلت عليها فرأتني ضعيف الباه قريب الإنزال ولا قدرت على المراجعة في الجماع فقالت: ويلك أشعلت نار رحمي وألهبت شهوتي وعذبت مهجتي واستدررت غلمتي وأنقصت مهري وأبعدتني عن أهلي فقالت شعراً:
تحرك مني ساكناً وهو ساكن وتوقظ مني نائماً وهو نائم
ثم قالت: ما أقبح صورتك وأضعف نعمتك، فقلت: الله الله يرحمك الله، ولك مني العطاء الجزيل، وأظهرت لها بمعاني الكلام كما جاء في الخبر عن عبدالله بن رواحة الأنصاري حين اتهمته امرأته بجاريته فأنكر أمرها فقالت له إن لم تكن فعلت ولا جامعت جاريتك فاقرأ القرآن فإن الجنب لا يقرأ فقال شعراً:
شهدت بأن وعد الله حق وأن النار مثوى الكافرينا
وأن الماء تحت العرش طاف وفوق العرش رب العالمينا
وله غيره:
وفينا رسول الله يتلو كتابه كما انشق معروق من الصبح ساطع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه إذا استقبلت بالمشركين المضاجع
في نفقة النساء