شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١

شفاء القلوب من داء الكروب

للشيخ خميس بن راشد بن سعيد العبري

الجزء الثاني

مكتبة السيد محمد بن أحمدالبوسعيدي

بالتعاون مع مكتبة وقف الحمراء الأهلية

الذكر السادس والعشرون

فيه ذكر الكرم وعمل الأطعمة والإشارات

قال ذو الغبراء: سمعت قوماً يتذاكرون الكرم ويتفاخرون به ويفيحون بالذم للذي لا يطعم الأكابر والفقراء والمساكين فسمعت منادياً يناديهم إن البخيل الذي يبخل بحق الله من ماله ولو ملك الأرض بأقطارها وأطعم أهلها وسكانها من جميع الحيوانات ما سمي هذا باسم ما فعله بالكرامة ولا نفعه عند ربه ولو افتدى بملء الأرض من ذهب ما قبل منه مثقال ذرة، وإن أعطى الله عبداً ملء الأرض وما فيها ولم يطعم فقيراً ولا مسكيناً ولا يتيماً ولا أسيراً ونفذ زكاته في محلها فقد نجا ولا عليه سؤال ولا عقاب في مال خوله الله من النعم ولا يجوز أن يسمى بخيلاً، وإن طعن فيه طاعن ولم يتب إلى الله تعالى فلا شك أنه من الهالكين.

وينبغي للإنسان في هذه الدنيا أن يكتسي مما يسد عورته وجسمه ويأكل من الطعام مما يقوي أعضاءه ويأكل بشهوة أهله إلا أن يكون عنده ضيفاً أو عبداً فليعمل من أحسن الأطعمة.

وهاك في الماء صفة إذا أردت أن تصير الماء بارداً شديداً في الحر تأخذ جحلة أو جدوية جديدة مستعملة أو غير مستعملة وتجعلها في الشمس إما قائمة وإما مديرة بالشمس فإذا قويت حرارة الإناء من الشمس يجعل فيها الماء ثم يجعل في الشمس قائمة ومائلة مديرة بالشمس حتى يسخن الماء ثم تجعل في الظل فإنه يبرد برداً شديداً عجباً يعجب منه الذي لم يعلم بصناعته في ذلك الوقت ويقف بارداً بقدر ثلاث ساعات.

٤٣٠ / ٩٠٦