شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

نعم، كانوا كذلك في قديم الزمان، إلا البنادر منها التي هي على سواحل البحر ففيها(1) الإباضية والسنية والشيعة والمعتزلة وهذه الأربعة وكل منهم على فرق كثيرة، و الإباضية في الزمن الأول كذلك على فرق كثيرة، وانقرضوا ولم تبق فرقة تسمى الإباضية من فرق الإسلام إلا فرقتنا نحن، وهي فرقة واحدة لا غير في جميع إقليم الإسلام من عمان وغيرها ولم تسكن عمان فرقة من تلك الفرق في حين وجودهن التي سميت بالإباضية وهم عندنا غير إباضيين بل هم فرق مبطلون ضالون، ثم نزل بعد ذلك بعض من أهل السنة ومن الشيع والمعتزلة في بلدان عمان، ولم تزل يزيدون بالانتقال إليها، والتوطن فيها، وبانقلاب أهل العمى من الإباضية إلى مذهب السنية، أما عالم من علمائنا أو متورع في أصل دينه ويقينه فلا نعلم أن أحداً انقلب البتة، ولما جاء مذهب عبد الوهاب النجدي تابعته كثير من الأعراب أهل الجهل الساكنين القفار دون أهل البلدان من أهل الفضل، وحين انقرضت دولة الوهابي من عمان انقلب المتوهب سنياً فكثرت السنية بهذا السبب، ومال إليهم أهل الغرب من ناحية عمان الغربيين من جنابهم، والإباضيون في عمان وفي بلدان من أرض المغرب منهن بلد تسمى نفوسا، وبلد تسمى جربا بالجيم والراء المهملة والباء الموحدة وآخرها ألف، وهما في ولاية سلطان الروم(2) ، وأما أحكام البلدين فهي تجري على أحكام الإباضية إلى الآن، وبلد أخرى بعيدة عن سلطان الروم يقال لها جبل مصعب هي في أرض سلطان المغرب ولكن لم يتول بلدهم ولم يستطع عليها بالحيلة ليدخلهم في ولايته لعدم الماء فيما بينه وبينهم من بعد المسافة ولله عاقبة الأمور.

قال صاحب ذو الغبراء: وبعض من الإباضية في السواحل.

رجع :

المسألة الثانية: في أحكام المولود:

فصل:

وأما المسألة الثانية: ما يجب ويستحب أن نعمل إذا ولد لنا ولدا أو مات منا أحد؟

(1) 1 – ليست بالأصل

(2) 1 – لعله يقصد حينما احتلها الأوربيون من أسبان وغيرهم

١٥٧ / ٩٠٦