شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢ومن جواب آخر من الشيخ عامر لهم في الصبية: أما ما ذكرتماه لصغيركما هنا من قبل صفة العلامات التي لوحتها سابقاً في الصبية من الإنبات والإنهاد وما أردتماه من الزيادة في إيضاحها بالتحديد واستباق بعضهما قبل صاحبه والاحتراز بظهور أحدهما قبل الآخر علماً أني لم أحفظ في ذلك أثراً منصوصاً فأقصه لكما خبراً مقصوصاً بعينه ولكن فعلى ما يتجه لي مما يدل عليه بالمعنى؛ أن هذا شيء غير خاف على من كان له قلب ثاقب من أن هذا شيء ظاهر مع من كان من أولئك، وفيما يعجبني خفاء الإنبات على الناظر فيها ممن يجوز له النظر لها من النساء فيما دون موضع الإنبات وذلك كونه مما يلي الفرج فرأينا المنع عنه من الرجال والنساء إلا الزوج أو للنساء حال الضرورة إلى ذلك وهذا الموضع ليس من الضرورات المبيحة إبداء الفروج بها، فلما أن صح معنا في رأينا الذي رأيناه المنع عن ذلك رأينا الاكتفاء بالمعنى الثاني إذ هو من أعظم القواعد والمباني مع من اعتبره بثاقب جنانه وهو الإنهاد وكفى به دليلاً على ظهور أمارات البلوغ ومقدماته، وإذا كان الأمر فيه كذلك فمتى ما بدا ارتفاعه ولو كبعرة البعير أو ما دونها من المطلقة أعجبني التربص في العدة عن التعرض لها بالتزويج قبل انقضاء السنة لعزمي على الأخذ بالوثيقة والحزم في أمر الفروج، فإن قال قائل: لا يحكم بعدتها سنة حتى يصح استكمالها بها واستيفاء الإنهاد منها حدوده فلا روم بي على الإخراج من الرأي وجوازه بصحته في معنى الأحكام لأنها على ما هي عليه من حكم الصبا حتى يصح البلوغ أو تأتي عليها حالة مما لا يشك فيها أنها من الحالات المدلات على البلوغ من العلامات الكاملات الذي لا يكون إلا في البوالغ من النساء أو أنها قد صح من عامة أترابها أنهن بوالغ فهذا الوجه فيما معي هو أقربها، والمدة له إذا بلغت أربعة عشر سنة فيعجبني في معنى المدة التنزه عنها وعن التعرض لتزويجها قبل انقضاء المدة الممددة المحددة وهي السنة