شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٥قال ذو الغبراء: سألت عن العقل ما السبب لصلاحه وفساده؟ فقيل لي في الجواب عن العبد الفقير لله تعالى راشد بن عميرة بن ثاني بن خلف بن محمد بن عبدالله بن هاشم بن عبدالله بن هاشم بن خنبش بن يزيد بن عميرة بن قيس بن مالك بن عمر بن وديعة بن لكبر ابن أقصى بن عبد القيس بن أقصى بن دعمي بن حديلة بن ربيعة بن معد بن عدنان قال: ولقد جرى في قلبي ووقع في خاطري ذكر بعض ما خلق الله تعالى في الإنسان من الأعضاء الرئيسة التي لا بد من ذكرها ومعرفتها إذ الحاجة في ذكرها ضرورية، وهي التي فضل به الإنسان على جميع المخلوقات وبها تكون العقل وبها يتوصل الإنسان إلى معرفة خالقه وبه ينال الدرجات العلا، وجعلت نظماً فقلت:
نظمت مقالاً يبهج العين منظرا بما قد حوى دراً ولفظاً مسطرا
النظم ضد النثر، ونصب مقالاً على المفعولية، و يجوز أن يكون المصدر أي قلت قولاً ومقالاً، والمبهج الحسن الذي يروق العين والقلب.
يفوح شذاه حين ينشد في الملا على أولياء الفهم مسكاً وعنبرا
يفوح يثور وفاحت الرائحة أي ثارت، والشذا أيضاً النشر والرائحة، والإنشاد مأخوذ من إنشاد الضالة إذا سألت عنها، وأنشدتها إنشاداً إذا عرفها، ومنه إنشاد الشعر، والملا اجتماع الخلق.
يزيد ذوي الألباب علماً وحكمةً ومعرفة للخالق البر إذ برى
الزيادة النمو، وذوي الألباب أهل العقول، والخالق والبر هما(1) اسمان من أسماء الله تعالى.
لأجسامنا وهو المدبر صنعها على ما يشا مما أراد وقدرا
المدبر المصرف والتدبير التصريف ، والصنع ما اصطنعه من خير وشر.
وأنزل فيها القلب والعقل نوره يكون اتصالاً بالدماغ كما جرى
(1) 1 – في الأصل : هو