شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٤٢… يقول إن الله سبحانه وتعالى من لطفه جعل العقل ترجماناً يخبر عنه بإظهار ما أراد إظهاره، وإضمار ما أراد إضماره، بعد أن أدت إليه جميع هذه الحواس إلى معرفة الشيء.
فلولاهم ما فضل الله آدماً على خلقه والله ذو العرش قد يرى
ولولاهم ما كان إلا كمثلنا سفائن منها الحتروان تكسرا
… يقول فلولا العقل والآلة المذكورة لم يفضل الله آدماً وجميع ذريته على جميع المخلوقات، ولكان كإحدى البهائم ، ولكانوا كمثل السفائن في البحر تكسر منها الحتروان والسكان الذي هو مقودها وزمامها . فإذا عدمت ذلك لم يهتدي بها، ولن تخلص راكبها من البحر، فكذلك إذا عدم الإنسان العقل، ألم تر كيف خوطب الإنسان إلا والعقل عنده، ولم يخاطب النائم ولا المجنون ولا الطفل، ولا يعرف الإنسان ربه ومصنوعاته إلا به.
٤٢ / ٩٠٦