شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

ثم تاب الرجل الثالث في ذلك اليوم وأقر بذنبه وفعله مع أصحابه وذكر المرأة التي في بيته أنه أخرجها عن بعلها وجامعها قبل أن يتزوج بها فأمره صاحبه الزاهد أن يطلقها بالثلاث؛ لأنها لا تحل له مع إقراره ولا يرثها إن ماتت قبله، فطلقها وأشهد على ذلك وأرخ في الدفاتر في اليوم والساعة وأوصى بما عليه من الضمانات، وحسبوا زكاة النقد والتجارة فأخذوا منها ربع عشرها وفرقوها للفقراء والمساكين، ثم قصدوا إلى نهري المدينة أحدهما مر فاغتسلوا منه والآخر حلو فشربوا منه لعلم الاسم الرزتا وأقاموا بالمدينة سبعة أيام، ثم وادعوا قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجعوا إلى جدة، ثم تحصلوا في الفلك فهبت لهم ريح طيبة وأخبرهم عالم البحر في سيرهم وقياسه بالشيشة والزيج ويعتبره بالدقايق والدرجات والساعات والزام والديرة يستدل بها في السير وتعرف منها القبلة للصلاة ولا تدور بدوار الفلك وعلى الفلك ركبت ويعرف منها المطلع والمغرب وسهيل والجاه وصلاة الجماعة في السفينة إذا لم يقدروا على الصف كلهم فكل في مجلسه يصلي ويعقد صلاته بصلاة الإمام إن كان نائماً مضطجعاً أو قاعداً أو قائماً وإن أحرموا على القبلة ودارت السفينة من بعد فصلاتهم تامة والذي تصيبه دوخة في البحر ولم يقدر على وضوئه بالماء ولا وجد تراباً يتيمم به فيومئ بكفيه في الهواء ودين الله يسر.

وسئل عن دم الدماميل وتسمى الحبون هو نجس أم لا ؟ قال: هو مستبين حكمه طاهر.

٥٣٠ / ٩٠٦