شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

… قال ذو الغبراء: جلست يوماً عند صاحبي ورأيته مسروراً قلت في قلبي: لعلي أستفيد اليوم منه فقربت منه وقال لي: ما حاجتك يا ذا الغبراء؟ قلت له: أريد منك قصة جامعة في الأصول وأريدها تجري في العروق كالماء البارد الذي يسلي على القلوب. فقال: مرحباً ونعم ما أردت وأسال الله الإعانة ومنه البداية، اعلم أني سمعت أشياخنا في مجلسهم يقرأون كتاباً فيه قصة عن رجل مسلم معه زوجة صالحة عقيمة قالوا وإن أكلت المرأة الفول أربعين يوماً قبل الغذاء صارت عقيماً لا تحمل أبدا وإن دخلك الشك في هذا فأعطي الدجاجة الفول أياماً فإنها لا تبيض، وإذا شربت المرأة أنفحة الأرنب ثلاثة أيام بعد الطهر منعت الحبل وذهبت الرطوبة السائلة من الرحم وتنفع من الصرع سقياً بالخل وتعين على الحمل إذا احتملت منها المرأة بعد الطهر وهي نافعة من كل سيلان ونزف من النساء وتحلل الدم واللبن الجامدين والجلط الغليظة وتجمد كل ذائب لأنها حارة يابسة وتنفع من اختناق الرحم ومن قروح الأمعاء. قال: وسألت المرأة بعلها أن يلتمس لها طبيباً حتى يعرف الطبيب ما فيها وما منعها عن الحبل فقصد الزوج مع الطبيب وسأله عن امرأته أنها عقيمة أتدلنا على شيء نتسبب لها؟ فقال الطبيب: أما المنع على سبعة أحوال فالأول إذا كانت برودة في رحم المرأة منعها عن الحمل وبيانه إذا جامعها زوجها تشكي رأسها فدواءها عين حمارة بعد أن تيبس وتوضع عليها شحم أو سمن البقر الحولي وتجعله في صوفة وتحمله المرأة ليلة غسلت من حيضها ثلاثة أيام ويأتيها زوجها مع ذلك يسهل حملها، وقيل إذا كان برودة في رحمها فإنها توسم من أعلى السرة بقدر إبهام اليد كية وعن شمالي السرة بعدها بقدر الإبهام كية وتوسم تحت الصلب ثلاث كيات فإنها تحبل بإذن الله تعالى.

٥٩٣ / ٩٠٦