شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١… رجع إلى قصته: فلما أرادوا الرجوع إلى بلدهم أخذوا العهد أن تكون الحشمة لكل من سافر من بندرهم وأوصوا بذلك على أولادهم وأولاد أولادهم ثم أعطوهم الهدية واشتروا ما أرادوا من السلع وحملوها إلى المراكب وركبوا فسارت تجري بهم في البحر حتى اضطرب البحر وهاجت الريح وخافوا على أنفسهم من التلف فقام يدعو بهذا الدعاء بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يا علي يا عظيم يا حليم يا عليم أنت ربي وعليك حسبي فنعم الرب ربي ونعم الحسب حسبي تنصرني وأنت العزيز الرحيم اللهم إني أسألك العصمة في الحركات والسكنات والإرادات والخطرات ومن الشكوك والظنون والأوهام الساترة للقلوب ومن مطالعة الغيوب فقد ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديدا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا، فثبتنا وانصرنا وسخر لنا هذا البحر كما سخرت البحر لموسى وسخرت النار لإبراهيم وسخرت الجبال والحديد لداؤود وسخرت الريح والشياطين لسليمان فسخر لنا كل خير هو لك في الأرض والسماء والملك والملكوت وبحر الدنيا والآخرة وسخر لنا كل شيء يا من بيده ملكوت كل شيء كهيعص كهيعص كهيعص انصرنا فإنك خير الناصرين وافتح لنا فإنك خير الفاتحين واغفر لنا فإنك خير الغافرين وارحمنا فإنك خير الراحمين وارزقنا فإنك خير الرازقين واهدنا ونجنا من القوم الظالمين وهب لنا ريحاً طيبة كما هي في علمك وانشرها علينا من فضلك وخزائن رحمتك واحملنا بها حمل الكرامة مع السلامة والعافية في الدين والدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير اللهم يسر لنا أمورنا وجميع الراحة لقلوبنا وأبداننا والسلامة والعافية في ديننا ودنيانا وكن صاحباً لنا في سفرنا وخليفة على أهلنا واطمس اللهم على وجوه أعدائنا وامسخهم على مكانتهم فلا يستطيعون مضياً ولا يرجعون ولا يستطيعون المضي ولا المجئ ولو شئنا لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا