شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ، عباد الله إن يومكم هذا يوم عظيم ، وعيدكم هذا عيد كريم ، يوم عظّم الله قدره وشرفه، وميزه من الأيام وعرفه، يوم الزينة والعيد ، يوم الفضل والمزيد، يوم اجتماع القريب والبعيد ، يوم الندم والاستغفار ، يوم التوبة والاعتذار ، يوم رجاء العفو والغفران، واستجاب الدرجات والرضوان، يوم ختم الله به شهر رمضان ، سيد الشهور والأزمان، وافتتح به شهور حج بيت الله الحرام ، أحل لكم فيه الطعام ، وحرم عليكم فيه الصيام ، فرب داخل في الشهر لم يبلغ آخره، وآمل حضوره لم يكن حاضره، فحقيق على من حافظ على هذا الشهر وصومه ، أن يصونه عما يؤدي إلى هدمه، وعلى من قصر فيه أن يتلافى تقصيره بحسن الاستغفار للآثام والأوزار، فارفعوا إلى الله حاجاتكم، واسألوه طلباتكم، فإنكم تسألون كريماً يسمع، لا تمله كثرة الدعاء والتضرع ، ولا يبرمه كثرة السؤال والتخشع، قد بلغنا في بعض الأخبار ، عن النبي المختار - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله الأبرار ، ما أظلم ليل أو أشرق نهار ، أنه قال : (إذا كان يوم الفطر قامت الملائكة بأمر الله الكبير المتعال، فينادون بأحسن مقال ، يا معاشر المسلمين ، إنكم أمرتم بصيام هذا الشهر فصمتم، وندبتم إلى قيامه فقمتم ، اخرجوا تنجزوا موعد ربكم ، وتنصرفوا من المصلى مغفور لكم) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : (إذا كان ليلة الفطر بث الله الملائكة في الأرض ينادون، يا أمة محمد البشير النذير اخرجوا إلى رب كريم قدير ، يقبل منكم القليل اليسير، ويعطيكم الجزيل الكثير ، ويغفر لكم الذنب الكبير ، إنه بعباده لطيف خبير ، فإذا برزوا إلى الصحراء باهى الله بهم الملائكة، فقال ملائكتي أما ترون عبادي فرضت عليهم صيام شهر رمضان فصاموه لي ، وندبتهم إلى قيامه فقاموا لي، وعمروا فيه مساجدي ، وتلوا فيه كتابي ، وحصنوا فيه فروجهم ، ثم خرجوا يتقربون إليّ في مصلاهم ،

٦٩٦ / ٩٠٦