شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣١٣وهذه القصيدة من قول الشيخ أحمد بن محمد بن عيسى اليريسي وهي دعاء:
بدأت باسم الله والحمد أولا … على نعم لم تحص فيما تنزلا
فمنها ثناء للإله بنفسه … على نفسه إذ ليس يحصيه من تلا
ومنها صلاة الله ثم سلامه … على المصطفى سر الوجود مكملا
ومنها إذا حل امرؤ ما أهمه … تلاوة أسماء الإله إذا خلا
فنسألك اللهم أمناً ورحمة … وعفواً جميلاً دائماً متفضلا
ا
من الله أرجوه وشيكا معجلا … فبالأمن يا رحمن لا تبق مؤجلا
وكن يا رحيماً راحماً ضعف قوتي … ويا مالك كن لي نصيراً مؤملا
ويا رب يا قدوس كن لي منزها … من الشر سلم يا سلام مبدلا
ويا مؤمن هب لي أماناً مسلماً … وستراً عميماً يا مهيمن مسبلا
أزل يا عزيز الذل عني فلم أزل … بعزك يا جبار مكفي مجملا
وأصغر وضع ذي الكبرياء متكبر … ويا خالق اجعل لي عن الخلق معزلا
ويا بارئ الأنفاس قد بت مبرء … بك السقم مني يا مصور زولا
سألتك يا غفار عفواً وتوبة … وبالقهر يا قهار خذ من تحيلا
وهب لي يا وهاب علماً وحكمة … وللرزق يا رزاق كن لي مسهلا
ا
وبالخير يا فتاح فافتح وبالهدى … وبالعلم كن لي يا عليم مفضلا
ويا قابض اقبض روح كل معاند … ويا باسط النعماء زدني تجملا
بعز قدري يا معز معزز … مذل وكن للظالمين مذللا
ويا خافض اخفض قدر كل معارض … ويا رافع ارفعني على رغم من قلى
سمعت دعائي يا سميع فكن إذاً … بصيراً بحالي راحماً متقبلا
إلى حكم أشكو ظلامة معتدٍ … هو العدل كم أردى ظلماً وجندلا
لطيف بحالي راحم لشكيتي … خبير بضعفي إن تضايقت خللا
وما زلت أهفو والحليم مستر … وربي عظيم العفو إن زغت أمهلا
غفور أقل واغفر ذنوبي وعثرتي … شكور فوالي الشكر قلبي المغفلا
وأعل مقامي يا علي فلم أزل … بكبرك قدري يا كبير مبجلا
حفيظ لروحي لا يؤدك حفظها … مقيت فكن للقوت يا رب مرسلا
ذمامك حسبي يا حسيب فاحمني … وأنت جليل كن لقدري مجللا
كريم العطايا يا رب أجزل عطيتي … رقيت على الأعداء بكفي إذا كلا
دعوت مجيباً امراً متقبلا … كثير العطايا واسع الجود مجزلا