شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧… قال صاحب ذي الغبراء: لما قرأت في كتب الأوفاق ورأيت الاختلاف قصدت عند الشيخ العالم الفقيه ناصر عبد الرحمن بن أبي نبهان وسألته عن ذلك، فقال: إن علم الأوفاق بحر عظيم الأكناف بعيد الأطراف وقد أطنبنا في شرحه في كتابنا (مستغرق الأشواق في علم الأوفاق) وخلصنا اللباب منه في كتاب وجيز سميناه (سراج الآفاق في علم الأوفاق) وذكرنا أصول الوضع من أقسامه في كتابنا (طرف الألطاف والسر الخفي في شرح مربع شكل القاف الألفي) ثم نظمنا أرجوزة في علم الزيارج قسمناها أربعة أجزاء فالجزء الأول منه (الدر المنظوم في علم النجوم) ، والجزء الثاني (سراج الآفاق في علم الأوفاق) وهو عوض سراج الآفاق المذكور، والجزء الثالث كتاب (السر في وضع الجفر) والجزء الرابع كتاب (الزيارج من سفر المعارج) ومجموع الأجزاء تسمى (سفر المعارج في علم الزيارج) وجزء أوفاق هذا الكتاب المنظوم فمن شاء التبحر في هذا العلم فعليه بهذه الكتب وأما على الاختصار فهاك القول فيها:
أ … ب … ج … د
د … ج … ب … أ
ب … أ … د … ج
ج … د … أ … ب
فالوضع في أشكال الأوفاق على أقسام منها تكسيري يكسر في الوفق ما يشاء الواضع من آية أو أسماء أو حروف وما أشبه ذلك فيفرقه في السطر الأول ويكرره في السطور فيتفق رسم ذلك من كل ضلع من كل جهة وقطر مثال ذلك في الرباعي كما ترى:
والقسم الثاني وضعي وهو الذي يوضع بالعدد وبأشكال الأعداد ويبدأ في كل وفق بالواحد ويمشي فيه بزيادة واحد إلى آخر بيوته وهو الوضع الطبيعي كما ترى:
2 … 9 … 4
7 … 5 … 3
6 … 1 … 8
4 … 9 … 2
3 … 5 … 7
8 … 1 … 6
فإذا أدرت كل واحد منهما على الجهات الأربع صار على أربع صور فما كان أوله في الجهة العليا فناري وما كان أوله على الجهة اليمنى فهوائي وما كان أوله في الجهة اليسرى فمائي وما كان أوله في الجهة السفلى فترابي.