محاضرة افتتاح مسجد الإمام ابن بركة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاضرة بمناسبة افتتاح مسجد الإمام ابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٨

وكم من آيات في كتاب الله سبحانه وتعالى تنذر بمصارع الظالمين وتنذر بنصرة المستضعفين.

ولا ريب أن هذا إنما يتوقف على الأخذ بأسباب هذا النصر والتمكين ،ذلك يتوقف على عنصرين اثنين: وذلك يتوقف من حيث الدين إلى الرجوع إلى المعتقد الصحيح إلى القرآن الكريم وإلى السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلى جميع قيم الإسلام من غير تفريط في شيء ومن غير تمييز بين شيء وآخر )وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36)

و العنصر الثاني: هو الأخذ بالأسباب ،فإن الله تبارك وتعالى جعل المسببات منوطة بأسبابها ،فقد جعل لهذا الكون سنناً ونواميس، هذه السنن والنواميس لا بد من الأخذ بها والاستفادة منها في نهوض هذه الأمة. فإن الله سبحانه وتعالى أرسل نبيه صلوات الله وسلامه عليه بما أرسله به من الدين الحق على أكمل وجوه كما قلنا ،وكانت رسالته صلى الله عليه وسلم أعظم الرسالات ،ولكن مع ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص - وهو مأمور من قبل الله تعالى بذلك - أن يلتزم بالأخذ بالأسباب واتباع السنن والنواميس في كل دقيقة وجليلة.

١٨ / ٢٠