محاضرة افتتاح مسجد الإمام ابن بركة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاضرة بمناسبة افتتاح مسجد الإمام ابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٦

وتعالى يمتن على الإنسان تسخير منافع الأرض له حيث يقول عز من قائل : )هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً)(البقرة: من الآية29) بل سخر للإنسان بفضل الله تعالى وبرحمته ما في الكون وفي ذلك يقول تبارك وتعالى: )وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْه)(الجاثية: من الآية13) هذا هو عطاء الحق سبحانه وتعالى للإنسان في مقابل أن يقوم الإنسان بخلافة الله تبارك وتعالى في هذه الأرض ،وذلك أن يضطلع بالواجبات الملقاة على عاتقه وأن يقوم بالإصلاح وأن يتجرد لله سبحانه وتعالى ،وهذا التجرد هو كله في حقيقته عبادة لله، ولذلك كانت أنواع الأعمال التي يقوم بها الإنسان في عمارة هذه الأرض بحسب سنن الله ونواميسه وعلى حسب ما شرع الله عز وجل من العبادات التي يتقرب بها إلى الله، ولذلك قال سبحانه وتعالى: )وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) )مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ) )إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)(الذريات 56: 58).فهذا كله من منن الله سبحانه وتعالى التي أسبغها على هذا العبد الضعيف الذي هو أحوج ما يكون إلى فضل الله تبارك وتعالى ورعايته ونعمته وإحسانه وبره .

٦ / ٢٠