محطات للصائمين لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٢وبعدما هاجر المسلمون إلى المدينة المنورة ووجد الإسلام حمىً يأزر إليه وقوة يعتضد بها، أخذ المشركون يتحرشون بالمسلمين من خلال جولاتهم التجسسية حول المدينة التي تأوي الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، وأخذت خيلهم تطأ بحوافرها حرم مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جولات يريدون أن يحبسوا من خلالها القوة التي كانت عند المسلمين وما كانوا يحسبون حساباً لهذه القوة كما هو شأنها بحسب ما أوصلها الله تعالى إليه، فقد كانوا يطمعون أن يقضوا عليها في يوم من الأيام، وإذا لم يتمكنوا من القضاء عليها في مكة المكرمة، فبإمكانهم مع تعاونهم مع أخوانهم العرب أن يقضوا عليها في هذه القلعة التي تأوي إليها؛ ولذلك جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يجهز السرايا لأجل مواجهة هذه القوة العدوانية من القوم الكافرين، ولم يصل الأمر إلى اصطدام بين هذه السرايا المؤمنة وبين القوى الكافرة، مع أن أول سرية انطلقت من مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الشهر السابع من هجرته عليه أفضل الصلاة والسلام، اللهم إلا ما كان من الاصطدام الذي وقع في شهر رجب الحرام بين المؤمنين والكافرين فقتل عمر بن الحضرمي من قوات الكافرين، وأخذوا بعد ذلك ينددون بالمسلمين بسبب القتل الذي وقع في الشهر الحرام، وكان على رأس السرية التي قتلت عمر بن الحضرمي عبدالله
ابن جحش رضي الله تعالى عنه.