مستقبل الأزمة: الآثار والنتائج المتوقعة زكريا بن خليفة المحرمي

مستقبل الأزمة الآثار والنتائج المتوقعة لزكريا المحرمي

الجزء ١ · صفحة ١٠

على عقلاء الأمة أن يعرّفوا الإنسان الغربي بمحمد الإنسان، ومحمد الرسول للبشرية، على عقلاء الأمة أن يوضحوا الصورة المشرقة للإسلام الذي جاء به نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم، صورة إسلام السلام والمحبة والخير والرحمة.

على عقلاء الأمة أن يستثمروا عاطفة المقاطعة الاقتصادية وأن يحولوها إلى وعي عام بضرورة دعم المنتج المحلي والإسلامي، فالدول إنما تقوم باقتصادها، وعدم دعمنا لمنتجاتنا الوطنية لن يؤدي إلى مليء جيوب الأعداء بأموال الأمة فحسب بل إلى انهيار اقتصادياتنا الوطنية وازدياد تبعيتنا للغرب سياسيا واقتصاديا وثقافياً.

على العقلاء أن يستثمروا عاطفة المقاطعة لتأصيل الشعور بالانتماء الوطني والشعور بالحاجة إلى التكافل الاجتماعي بين الدول الإسلامية اقتصادياً، فتضامن مليار ومئتي مليون من البشر على دعم صناعات الدول الإسلامية ومنتاجتها كفيل بتحقيق أسس القوة الاقتصادية لكل الأمة.

وفي هذا الإطار لا يفوتني أن أعرج على خطابات سلطاننا المعظم حفظه الله ورعاه التي يحث فيه الشعب على ضرورة الوعي بدعم المنتج المحلي وعدم الاعتماد على المنتجات غير الوطنية، وكانت له مواقف مشرفة كثيرة في دعم ومساندة المصانع المحلية لتقوم على أرجلها وتنافس منتجات الآخرين.

إن ثقافة المقاطعة الاقتصادية ليست بدعاً من الأمر، فالني صلى الله عليه وسلم مارس المقاطعة ضد قريش حين أرسل السرايا لقطع الطرق على قوافل قريش التجارية الأمر الذي قاد إلى معركة بدر الكبرى، وكذلك يتجلى فكر المقاطعة في فقه مدرسة "القراء" الجابرية حين قالوا بعدم جواز نكاح الكتابية الحربية وعدم جواز أكل ذبائح الكتابيين الحربيين.

١٠ / ١٢