مستقبل الأزمة: الآثار والنتائج المتوقعة زكريا بن خليفة المحرمي

مستقبل الأزمة الآثار والنتائج المتوقعة لزكريا المحرمي

الجزء ١ · صفحة ٧

لقد حقق الغرب نجاحه وتفوقه وتقدمه الفكري والحضاري حين اكتشف المنهج السليم للتعاطي مع المعارف والمقدمات للوصول إلى النتائج، إن ما نحتاجه اليوم للنهوض من كبوة الهزيمة التاريخية هو إعادة اكتشاف المنهج الذي حقق للرعيل الأول ذلك الانتصار المبهر بكل المقاييس.

إننا بحاجة إلى إعادة اكتشاف منهج "القراء" الذي سارت عليه ركاب المدرسة الجابرية الأولى أيام جابر بن زيد وأبي عبيدة والربيع ووائل وعبدالله بن عبدالعزيز وأبي المؤرّج. إن اكتشاف المنهج الجابري "القرائي" القرآني هو السبيل الوحيد لوحدة الأمة وقوتها وعزتها، ذلك أن أهم عامل ممزق للأمة هو تعدد مناهجها التي تعطي نتائج مختلفة أثناء دراسة القضية ذاتها، ولو وحدنا المنهج، وعدنا إلى منهج متفق عليه، أي منهج الرعيل الأول، منهج "القراء"، فإننا بلا شك سنصل جميعاً إلى نتيجة واحدة أثناء دراستنا لنفس القضية.

وفي سياق أزمة الرسوم المسيئة لمقام النبي صلى الله عليه وسلم والهبة الشعبية الملتهبة، والإصرار على مقاطعة منتجات الدول التي نشرت الرسوم القذرة، وفي إطار تصور مستقبل الأحداث من خلال تفعيل النظرتين السابقتين للمستقبل يمكننا التنبؤ بنوعين من النتائج، نتائج سلبية ونتائج إيجابية.

النتيجة السلبية: وهي الأقرب للواقع بسبب انتشار ثقافة اللاثقافة ووعي اللاوعي بين معظم أفراد الأمة، فمعظم الجماهير الإسلامية تتعامل مع القضية وفق مطامح آنيّة بحتة، فهم يطمحون للحصول على اعتذار رسمي من قادة الدول التي أساءت صحافتها للنبي صلى الله عليه وسلم، وماذا بعد؟

٧ / ١٢