مسلم ولكنه يحلق ويدخن إبراهيم بن عمر بيوض

مسلم ولكنه يحلق ويدخن لمعمر وبيوض

الجزء ١ · صفحة ١

مُسلم ولكنه يحلق ويدخن

بقلم الشيخين

بيوض إبراهيم بن عمر وعلي يحيى معمر

بسم الله الرحمن الرحيم

"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة ، أنا ومن أتبعني ، وسبحان الله وما أنا من المشركين" صدق الله العظيم

(سورة سيدنا يوسف : آية 108)

تقديم

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونصلي ونسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين أما بعد : ففي مطلع القرن التاسع عشر الميلادي اشرأبت أعناق الغربيين وتلمظت شفتاهم على بلاد الإسلام . وبدأت طلائع الاستعمار تزحف على أرض العالم الإسلامي بغية استغلال خيراته والاستيلاء على موقعه الهام ، وكان بيت القصيد هو القضاء على المجتمع الإسلامي وعاداته الحميدة ، وقد جلب المستعمرون معهم عادات يتنافى معها الطبع السليم .

وكانت الكارثة عندما وجد هؤلاء المستعمرون في البلاد الإسلامية أرضاً خصبة لغرس بذور تلك العادات ونموها .

وما أن رحل الاستعمار وطوى خيامه من بلاد المسلمين إلا وقد ترك في المجتمع الإسلامي عادات كانت وبالاً عليه وآثاراً كانت نكالاً على أفراده ، ومن هذه العادات ، حلق اللحى وشرب الدخان .

ولقد انبرى عملاقاً الفكر الإسلام المصلحان الكبيران الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر والشيخ علي يحيى معمر وأسلساً للقلم القياد ، فكتبا هذين البحثين الذين يتكون منهما كتيب "مسلم ولكنه يحلق ويدخن" .

والكتيب ينم عن عمق في التحليل ومنهجية في البحث وموضوعية في الكتابة ، حيث أن مؤلفيه وضعا الدواء في موضع الداء ، فهو يناقش موضوع الحلق والتدخين على هدي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بأسلوب يسقط على القلوب كسقوط الندى على الأزهار ، ويلصق في الأذهان كلصوق الصمغ على أصول الأشجار ، وبإخلاص يجذب النفوس ويستلهم الوجدان أما المؤلفان فهما في غنى عن التعريف بطائر سمعتهما وفائق شهرتهما تأليفاً وتدريساً واستقامة وسلوكا ، فجزاهما الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء .

١ / ٢٧