مسلم ولكنه يحلق ويدخن لمعمر وبيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٧قال الأب : هو كذلك ، فعندما دخل إلى البلاد الإسلامية لأول مرة توجه علماء الشريعة من مختلف المذاهب والفرق إلى دراسته ومعرفة آثاره فاتضحت لهم الأسباب لإعطائه حكماً شرعياً ، وقد أعلن أكثرهم الحكم بتحريمه وسكت آخرون ، ولو ادعى مدعٍ أن علماء الأمة قد أجمعوا على تحريمه في أول الأمر لكان لدعواه هذه وجه سليم ، وحظ من النظر قويم .
قال نجيب : وكيف تغير الحكم إذن .
قال الأب : انتشر بين الناس ، وشاع تداوله واستمرأه بعض من ينتسب إلى العلم فجعلوا يخففون من حكمه ويتساهلون حتى ذهب بعضهم إلى الحكم بكراهته فقط ثم إلى إباحته .
قالت الأم : يبدو أننا أطلنا سمرنا هذه الليلة أكثر من المعتاد .
قال الأب : صدقت يا أم نجيب .
ضم نجيب مذكراته وأدوات كتابته ثم ألقى تحية المساء على أبويه وغادر الحجرة ، ثم غادرها الأبوان .
(1) في الأصل لا يوجد هذا العنوان ، لأن الكتاب لا عناوين فيه ، وإنما يقتصر فيه على ذكر الليالي بالعدد .
(1) أنظر حاشية أبي ستة على القواعد ص 106 .