التسامح في الإسلام (ملخص الدرس الثامن: مفاهيم ينبغي أن تُصحَّح) كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠

· ومما قد يُتناول من الأمور الدنيوية البسيطة : عندما يأتي مثلا طالب ويقول أن مادة كذا صعبة جدا لأنه سمع أنها صعبة هذا يؤدي إلى عدة نتائج خاطئة ؛ سوف يورث الخوف والرهبة في أنفس بعض الناس ويجعل حاجزا بينه وبين دراسة هذه المادة لأنه ابتداء وصل إلى عقله أن هذه المادة صعبة فإذا به لا يستطيع بعد ذلك أن ينتج فيها أو أن يدرسها بالصورة التي كان يمكن أن يتعامل معها لو أنه بنى الأمر على أساس وتصور صحيح ، فإن كنت تجهل أمرا فلا ينبغي لك أن تصدر حكما وتخبر الناس بأحكام ولا تحنفظ بها لنفسك فقط .

· كذلك يمكن أن يشمل الأمور الدينية فتجد بعض الناس يقول : يا أخي عبادة الحج عبادة معقدة وفيها الكثير من الفروع والتفصيلات ولا يمكن لأحد أن يعرف فقه الحج لأنه معقد وصعب .. هذا خطأ. وهذا كما قلت يورث ما يورث من النتائج السلبية .

· عندما يتحدث الناس عن أحداث سياسية معينة ويحاولون إضفاء أحكام عليها وإعطاءها صفة شرعية أو نزع صفة شرعية عنها في حين أن هذه الأحداث تكتنفها ملابسات كثيرة وأمور قد لا نتصورها ، وأقرب مثال إلى ذلك: ما حصل أخيرا من أمر احتجاز الرهائن في مدرسة أطفال ونُسب هذا إلى مقاتلين مسلمين ، والكثير من الناس أخذ يتحدث أن هذا خطأ وهذا ما كان ينبغي وهذا ليس من الإسلام وهذا كذا وكذا .. هذا الحكم ينبغي أن يقترن بعبارة : ( أن لو كان الأمر كذلك ) . كذلك نفس وسائل الإعلام التي تنقل إلينا الخبر قد لا تكون منصفة ، ونحن بعيدون عن الحدث فلا ينبغي لنا أن نتعجل في إصدار حكم ما ونتحمل بعد ذلك بين يدي الله – سبحانه وتعالى – نتيجة هذا الحكم من اتهام لبريء أو دفاع عن مسيء إلى غير ذلك مما يكون فيه المرء في سعة وغنى عنه .

بل الأصل أن يرد المسلم نفسه إلى هذه القاعدة ( أن لا يحكم على الشيء قبل أن يتصوره ).

١٠ / ٢٨