مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١١· وفي كثير من الأحيان أن الإخلال بهذه القاعدة يعني مشكلات اجتماعية كبيرة ، تجد أن نزاعا يحتدم بين مجموعة من الشبان على سبيل المثال ثم يُنقل خبر ذلك النزاع إلى أوليائهم أو أقاربهم أو جيرانهم بصور وكيفيات مختلفة متضادة متضاربه ، فيبني كل حكمه بناءا على ما وصله ، فإذا بنيران الفتنة تستعر بينهم ويشتد النزاع والخلاف حتى يصل الأمر في بعض الأحيان إلى حد الاقتتال والذبح فإذا خطر هذا الأمر خطر جسيم .
· على المستوى الفكري كذلك نجد بعض الناس مثلا يكتب حول قضية معينة وهو لا يعرف أساسياتها ولا يتصورها التصور الصحيح ، فتجده يُخطِّئ العلماء ويرد أحيانا أحاديث صحيحة وقد يصل به الحال إلى حد التفسيق والتبديع ، وقد كان كما قلت في سعة من ذلك أن لو تأنى واتبع قاعدة أن الحكم على الشيء يجب أن يكون بعد معرفته وتصوره تصورا صحيحا . من المفاهيم التي ينبغي أن يصحح أيضا : ( تعميم الأحكام ) :
فلا ينبغي للمسلم أن يُعمم الأحكام ، عندما يصدر تصرفاً ما من شخص ما فإنه لا ينبغي له أن ينسبه إلى غير ذلك الشخص . فقد قيل : " أهجا القوم من هجا عشيرة أو قبيلة " ، تكون بينه خصومة مثلاً وبين أحد من الناس فيهجو قبيلة ذلك الشخص ، هذا من أشد الهجاء ، وبعضهم عدّه من أشد أنواع الغيبة . فعندما يصدر فعل ما من شخص فإنه هو الذي يتحمل تبعته ومسؤوليته ، ولا ينبغي أن يعمم الحكم .
· كذلك نجد كثير من الناس عندما يصدر فعل خاطئ من أحد ممن ينتسب إلى أهل الصلاح ينسبه إلى كل أهل الصلاح على سبيل المثال فيقول : هؤلاء يقومون بكذا وكذا وكذا . ولا ينسبه إلى فاعله فقط ، هذا خطأ .
· فمن الناس من وجد مثلاً جفوة من أحد أهل العلم فيقول لك : هؤلاء العلماء يعاملون الناس بجفاء ولا يقدرون الآخرين ولا يحترمونهم . فيُعمم هذا الحكم .