التسامح في الإسلام (ملخص الدرس الثامن: مفاهيم ينبغي أن تُصحَّح) كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٢

· ومن الناس من يأخذ تصرفاً فردياً أو قولاً شاذا من أقوال أهل العلم فيقول لك : هذه هي أقوال الفقهاء والعلماء ( هي من هذا النوع ) .

· في المقابل أيضا نجد من الناس من يُسيء الظن في كل أحد ؛ عندما يرى سوء تصرف من أحد من الناس ( من عامة الناس ) فإنه يسيء الظن بهم جميعاً ويأنف من التعامل معهم ومن دعوتهم إلى الخير بدعوى أنه ميؤوس منهم ، والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث " وورد أيضا : " إذا ظننت فلا تحقق " وفي القرآن العظيم قال الله سبحانه وتعالى : ( اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ) . وموضوع إساءة الظن يتصل أيضا بالنقطة السابقة التي هي : بناء الأحكام على غير ما تصور ، أي بناؤها على مجرد ظن في كثير من الأحيان ليكون مرجوحاً ( على ظن مرجوح لا ظن غالب ) .

· إذاً تعميم الأحكام هو أيضاً من الأخطاء سواءً كان ذلك في جانب الخير أو الشر أو في جانب الصلاح أو الفساد هو من الخطأ ، فلا ينبغي للمسلم أن يعمم الأحكام ، بل يتعامل مع المواقف بحسبها ، بحسب ما يملي عليه دينه وما تفرض عليه أخلاق الإسلام . فلا يوقع نفسه في إثم فيما بينه وبين ربه سبحانه وتعالى ، ولا يوقع نفسه فيما يؤدي به إلى مشكلات وآثار على المستوى الاجتماعي وعلى المستوى الديني ، قد يكون أثرها عاماً وقد يؤدي إلى فتن وإحن بين الناس وضغائن وأحقاد .

١٢ / ٢٨