مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٣· ونحن نرى أن بعض الناس قد وقعوا في هذا الأمر ، فنجد أنهم يسارعون إلى تعميم الأحكام ونسبتها إلى طوائف من الناس لا إلى مرتكبها أو صاحبها أو فاعلها فقط ، مما يؤدي أحيانا ً إلى تشويه صورة الإسلام نفسه . أحيانا ما ينسب إلى من يحاول أن يدعي أنه يتكلم بلسان الإسلام ، وأنه يفعل ما يفعل باسم الإسلام وتصرفاته في الحقيقة بريء منها الإسلام براءة الذئب من دم ابن يعقوب كما يقال . فإن هذا أدى إلى أن تشوّه صورة الإسلام نفسه ، وهذا لاشك أوقعنا في كثير من الحرج .
· فأنا نفسي في نقاش حول تحريم الخمر مع بعض الغربيين فذكر لي بلاداً إسلامية زارها وقال : تشرب فيها الخمور ويشرب فيها أهل البلد أنفسهم ، فما كنت أملك من جواب إلا أن أقول له : هذه تصرفات خاطئة لا يُقرها الإسلام ، والإسلام حينما لا يلتزم به الناس فإنهم لا يمثلونه ولا يكونون محسوبين عليه .
· ولاشك أن الإسلام لم يأت ليكون نظريات بعيدة عن واقع الناس ، ولكننا نضطر أحيانا إلى أن نرجع إلى الإسلام من خلال مبادئه وقيمه وتنظيراته لا من خلال سلوك الناس ، مع أن من أبواب انتشار الإسلام والفتوحات التي كانت للمسلمين هي سلوك المسلمين ، فكانوا يعرفون سلوكهم وأخلاقهم قبل أن يتعرفوا أن ذلك إنما هو من دينهم ، فلما يعرفون السبب كانوا يدخلون في دين الله أفواجا .
فإذا يجب أن نتحرى الدقة لأن الله تعالى أمرنا بذلك ولا ينبغي أن نتعجل في تعميم الأحكام أو في إصدارها . " بسم الله الرحمن الرحيم "
ملخص الدرس ( الحادي عشر ) للشيخ د . / كهلان بن نبهان الخروصي
الذي ألقاه ظهر يوم الخميس : 20 من رمضان 1425هـ بولاية العوابي
بعنوان : ما الذي يوصلنا إلى رضوان ربنا ؟