التسامح في الإسلام (ملخص الدرس الثامن: مفاهيم ينبغي أن تُصحَّح) كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٤

· حديثنا اليوم ليس كما يبدو من المقدمة التي قلتها عن العشر الأواخر من رمضان ، بل هو عن موضوع سهل بسيط ، لكنه في الوقت نفسه غاية في الأهمية . فهو مهم لأنه يتعلق بالعقيدة . وهو سهل لأن العقيدة (عقيدتنا الإسلامية) سهلة واضحة نقية بيضاء ، لا تحتاج إلى كبير عناء لفهمها والالتزام بها ، وإنما هي غاية في الوضوح والنقاء ، تلامس شغاف القلب فتحرره من الأوهام والخرافات . وتحرر العقل إلا مما يتصل بالله سبحانه وتعالى . دينونة صافية ويقينا خالصا ، يملأ فراغ هذه النفس ويوجهها بعد ذلك إلى كل ما فيه خير ، بطمأنينة وسكون حتى يلقى المرء ربه سبحانه وتعالى بقلب سليم فينال الأجر والثواب في الآخرة.

· هذا الموضوع العقدي يجيب على سؤال عن الذي يبلغ العباد القرب من الله سبحانه وتعالى .. فهل على العبد أن يفعل شيئا حتى ينال رضوان الله تعالى ؟ أم أنه لا حاجة له لفعل شئ ، بل يسرح ويمرح ويتلذذ بشهوات الحياة ثم لا يخسر شيئا في الآخرة ؟ هل الأمر كذلك ؟

· بكل سهولة وصراحة .. الذي يبلغ العبد المنازل العالية عند الله عز وجل هو كسبه في هذه الحياة الدنيا من أعمال . هذه الأعمال وهذا الكسب هو الذي لأجله أرسل الله سبحانه وتعالى الرسل لعباده . وبه أنزلت الكتب . لأجل أن يبينوا للناس كيف يعبدونه عز وجل . وما هي الأعمال التي ترضي ربهم ، وما هي الأعمال التي تسخطه .

· هذه القاعدة مهمة .. لأنها تلخص لنا مهمة الرسل . ومنها نعرف ما الذي يطلب منّا نحن العباد ؟ فإذاً يطلب منّا أن نكسب الصالحات ، وأن نعمل الطاعات وفق ما بلغنا إياه رسل الله سبحانه وتعالى . ولا ريب أننا ننتمي إلى أمة خاتم الأنبياء والرسل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ولذلك فنحن مأمورون أن تكون أعمالنا موافقة لشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

١٤ / ٢٨