التسامح في الإسلام (ملخص الدرس الثامن: مفاهيم ينبغي أن تُصحَّح) كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٧

• كما أننا نجد في مواضع أخرى التركيز على العمل الصالح دون ذكر الإيمان . ولكن الإيمان متضمن وشرط لقبول هذه الأعمال الصالحة . والشرطان يوجدان في نفس سياق الآيات التي اقتبستها قبل قليل من سورة الكهف : ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ ) ما الذي يوحى إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، النبي البشر ؟ ( أنما إلهكم إله واحد . فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) . قدّم العمل الصالح هنا ، ثم تلاه عدم الإشراك . أي أن يؤمن بالله تعالى .

• وفي مجال المقارنات .. نقرأ باستمرار قول الله تعالى : ( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى . وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) .

• فالطغيان والظلم يبدأ من الإشراك بالله تعالى ، ليصل إلى اقتراف المعاصي والآثام ، والشرك ظلم للنفس والمجتمع والكون بأسره . ( يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) . فكل معصية يقترفها العبد إنما هي طغيان : فهي طغيان على النفس بالتسبب في إيذائها بالعذاب الأليم في الآخرة .. وطغيان في الدنيا لأن ضرر المعصية يمتد ليشمل المجتمع بأسره .

١٧ / ٢٨