التسامح في الإسلام (ملخص الدرس الثامن: مفاهيم ينبغي أن تُصحَّح) كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

• أما أن تكون محبته لله عز وجل دعوى فارغة فهذا يعني أنه يُمني نفسه الأماني الكاذبة التي حذرنا الله تعالى منها " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يُجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا " فالله تعالى يقول : " قل عن كنتم تحبون الله فاتبعوني يُحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم " فبكل صراحة يُقعّد الله سبحانه وتعالى لنا هذه القاعدة " قل عن كنتم تحبون الله فاتبعوني" أي يامحمد قل لهم : إنكم إن كنتم تزعمون فعلا أنكم تحبون الله تعالى فاتبعوني –أنا رسول الله – " يُحببكم الله " ساعتها حين تتبعون رسول الله صلى عليه وسلم " ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ".

• فإذا للمحبة بين العبد وربه وبينه سبحانه وتعالى وبين عباده أسباب سببها اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولِم جُعل نبينا صلى الله عليه وسلم قدوة لنا ؟ إلا لنعمل ونتأسى به .

• ولو كان الأمر فقط محبة بلا عمل فمن أحب الناس أجمعين إلى الله تعالى ؟ هو خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك فقد أُمِر بالعمل وأُمر بالتبليغ وأُمر بالعبادة والاجتهاد حتى أن بعض النوافل علينا نحن هي فرائض على رسول الله صلى الله عليه وسلم كقيام الليل " ياأيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا " الذي يحب أحدا هل يُريد أن يشق عليه ؟ الأصل أنه لا يشق عليه ، ولكن الله عز وجل يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر بهذه الصراحة " ياأيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا"

٢٠ / ٢٨