مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٢• ففي جانب الأمر يُتصور: (الصلاة مثلا ) مأمورون بالصلاة بهذه الكيفية والهيئة التي نصلي عليها ، لكن من كان منا مريضا ولا يستطيع أن يقوم فإنه يصلي قاعد ، فإن كان لا يستطيع أن يصلي قاعدا يصلي جالسا ، وإن كان لا يستطيع يصلي مضطجعا،وإن كان لا يستطيع أن يقرأ إلاّ الفاتحة قرأ الفاتحة ، وإن كان لا يقوى حتى على قراءة الفاتحة بسبب مرضه أو عجزه فإن يكبر لكل فريضة خمس تكبيرات .
• كذلك يتصور الصوم : يصوم الصحيح القادر البالغ، فإن كان مريضا أو كان مسافرا يشق عليه الصوم فإنه يُرخص له الإفطار ثم يقضي بعد ذلك الأيام التي أفطر فيها ، وكذلك سائر العبادات . • لكن في جانب النهي نُهينا عن ارتكاب الفواحش، فكيف يتصور من أحد أن ينتهي عن شيئا ما، لهو إما أن ينتهي أو يكون غير منتهي ، ولذلك في جانب النواهي مأمورون بالانتهاء لأن الانتهاء كف وامتناع ؛ تمنع نفسك من فعل أمر ما ( تحمل أو لا تحمل) فليس فيه درجات متفاوتة لأنك إن أدخلت درجات متفاوتة فهذا يعني أنك فعلت (ارتكبت) وبالتالي وقعت في المحظور ، وساعتها تحتاج إلى التوبة و من فضل الله تعالى سبحانه وتعالى على عباده أن فتح لهم أبواب التوبة "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا " فعليه أن يبادر إلى التوبة،وأن يتبع تلك السيئات بحسنات وأن يؤدي الحقوق الواجبة عليه تجاه ربه وتجاه الناس إن كانت ذنوبه وما ارتكبه يتعلق بشيء من حقوق الله عز وجل أو حقوق العباد .