التسامح في الإسلام (ملخص الدرس الثامن: مفاهيم ينبغي أن تُصحَّح) كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٦

· فإذا الأدلة الشرعية لا بد أن تفهم في السياقات التي وردت فيها ، وقد بين لنا رسولنا الكريم في غير ما موضع من أحاديثه ومن سيرته عليه الصلاة والسلام أنه نصر بالرعب فقال : " نصرت بالرعب " فهذا أيضا يقر ما نصت عليه آية سورة التوبة : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم .... الآية " . أما أن يصل الحال ببعض من يتحدث عن الإسلام ليحاول كما قلت أن يثبت جانبا واحدا فقط من جوانب هذا الدين فيصل به الحال إلى أن يقول بأن من تسامح الإسلام أن يتنازل المسلم عن شيء من حقوقه لكي يبقي صلة بينه وبين الآخر المختلف عنه ، فهذا لا وجود له في الحقيقة في فكر الإسلام وفي فقهه وشريعته . فتنازل المسلم عن حقوقه يعني أن يرضى التنازل عن أرضه ومقدساته وحرمات دينه لصالح عدوه حتى يبقي – كما يقال – صلة بينه والآخر .

· إن كان هذا الآخر يقطع هذه الصلة فكيف يقال لنا نحن بأن نصلها ؟ وكيف يمكن أن ينشّأ شبابنا على هذا ؟ ألم يخرج ذلك منهم أذلاء ضعفاء يخافون عدوهم ويخافون الموت ، ويخافون الجهاد في سبيل الله . والله قد حذر من ذلك في سياق الآيات التي تحذر من موالاة الأعداء ، تلك الموالاة التي تنبع من القلب وتكن لهم الحب والمودة ، فإذا بها تؤثر على عقيدة هذا المسلم . قال تعالى في سورة المائدة :

٦ / ٢٨