مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٧يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين )51) فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دآئرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين {52) ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين {53) يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم {54) .
·" فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " . فلما ذكر صفاتهم قال : " أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم " . فمرة أخرى يتأكد لنا في هذا السياق وصف هؤلاء فيبين لنا الحق سبحانه وتعالى ما يتصفون به ، وكأنه يقول لهؤلاء الذين يخاطبهم هذه هي الصفات التي يجب أن تكونوا عليها ، ولهذا فنحن بحاجة فعلا إلى الموازنة في التصوّر ، أن نظهر كل ما في ديننا لأنه من ثوابته ، لا أن نظهر جانباً ونستر جانباً ، لا أن نفقه جانباً ونحمله ما لا يطيق ونغض الطرف عن جانب وصفة من الصفات الثابتة في هذا الدين ، ونتغاضى عن ذكرها وعن بيانها ، فهذا من الخطأ الفادح .
· نعم خطابنا الإسلامي يجب أن يكون بحسب ظروف الزمان والمكان متسماً بالحكمة والموعظة الحسنة ، يراعي أحوال الأمة قوة وضعفا وعلماً وجهلاً .
· لكن في مثل هذه الظروف أيضا لا ينبغي للأمة أن تربي شبابها على الخنوع والاستسلام ، وعن التنازل عن الحقوق من الأرض والعرض والمقدسات وما إلى ذلك .
وإن هذا لن يؤثر إلا على هذه الأمة ، ولن يحقق لها إلا الذلة والهوان .