أ 239 مفهوم الشورى في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٤وكان-أيضا-مسلك عمر نحو هذا المسلك، ولربما استشار الداخل في الإسلام من جديد، فقد رُوي عنه أنه استشار الهُرمزان في تجنيد الجند إلى أيّ جهة يُوجِّههم عمر رضي الله-تعالى-عنه، وعندما طُعن جعل الخلافة شورى ما بين ستة من أصحابه، هؤلاء الستة هم كانوا أهل الحَل والعقد، وهم الذين يُعبر عنهم القرآن الكريم بأولي الأمر، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 59 ]، المحققون من المفسرين يقولون بأنّ أولي الأمر هم أهل الحل والعقد الذي عندهم حَصَافة الرأي والقدرة على إيجاد المشورة الناجحة، فهؤلاء طاعتهم واجبة على الأمّة.
١٤ / ٢٠