فضائل رمضان في التراث العماني ... دراسة تحليلية نقدية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٤٠قوله: وأستر عليكم يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، وذلك لأنهم تابوا وأنابوا، فقبل الله توبتهم وخضوعهم في شهرهم، فهؤلاء تستر عوراتهم، وتمحى سيآتهم، قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ(1).
قوله: وأقسمت بعزتي لا تسألوني بعد موقفكم هذا وجمعكم وصيام شهركم من أمر الآخرة إلا أعطيتكموه، ولا شيئا من أمر دنياكم إلا نظرت لكم فيه، وذلك لأن الله يتقبل دعاء من توسل إليه وخضع، فيعطيهم في الآخرة ما تشتهي نفوسهم، وينظر في أمر دنياهم، قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(2).
قوله: وقيل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيت لأمتي خمسا في شهر رمضان لم يعطهن نبي قبلي، أما واحدة: فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إليه، ومن نظر الله إليه لا يعذّبه الله بعدها أبدا، والثانية: فإن خلوف أفواههم عند الله حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك، والثالثة: فإنّ الملائكة تستغفر لهم في كلّ يوم وليلة، والرابعة: فإن الله يأمر جنته فيقول لها: استعدي وتزيني لعبادي، يوشك أن يستريحوا من نصب الدنيا وأذاها إلى داري وكرامتي، والخامسة: فإذا كان آخر ليلة غفر لهم كلهم، فقال له رجل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؟ قال: ألم تر إلى العمال يعملون، فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم، تقدم أجزاء الحديث في حلقات سابقة، والحديث رواه البيهقي عن جابر، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والبزار وفيه هشام بن زياد أبو المقدام ضعيف.