مقومات الأمة المسلمة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١مقومات الأمة المسلمة
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
لا بد من قيام اقتصاد إسلامي يوجد السوق الإسلامية المشتركة، ويحل المشكلات الإنتاجية والتسويقية، ويوجد المصانع القادرة على استغلال المواد الخام والعمالة الإسلامية، خاصة وأننا لا نعاني من نقص الثروة وكل ما نحتاج إليه التخطيط السليم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام والسلام على المبعوث رحمة للناس أجمعين، وعلى آله وصحبه الأبرار قادة الدنيا ومعلميها، وعلى من تبعهم على نهج الإسلام وعمل على رفعته إلى يوم الدين.
وبعد:
فالحديث عن واقع الأمة الإسلامية أمر لابد منه، سرَّنا هذا الحديث أم ساءنا نتيجة الظروف التي تمر بها، بل كيان الأمة هو كيان كل فرد مكوِّن لها، وما يقع عليها هو واقع عليه لا محالة.. وأمتنا تمر اليوم بأزمة التخلف الحضاري مع امتلاكها كل مقومات الحضارة والريادة والصناعة التاريخية للعالم.. والمسلم تساوره الشكوك في بقاء كيان الأمة الإسلامية، كما تحدوه الآمال في ظهور وعموم هذا الدين، وبين هذا وذاك يبقى قادة الأمة وعلماؤها وصناع القرار فيها هم من يوجه الأمة التوجيه السديد، إذ أرادوا لها التقدم والازدهار والعطاء، أو ستبقى -نسأل الله تعالى السلامة- في خط الانحدار إن لم يأخذ مفكروها وقادتها بها إلى العزة والتمكين.
من هنا فإن الدعوة المباركة المقدمة من قبل مركز البحوث والدراسات بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر الشقيقة -للاستكتاب في موضوع الدور الحضاري للأمة المسلمة في عالم الغد- تأتي لبنة صلبة في تحديد خط السير الصحيح في رجوع الأمة إلى سالف مجدها وعزها.. وهي مطلب شرعي واجب، يمليه عليها دين الأمة وضميرها وواقعها.