من ضروب الانتحار أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 60 من ضروب الانتحار

الجزء ١ · صفحة ١٠

أنواع الانتحار. فتعاطي أي شيء كان، يتلف النفس، أو يعرضها إلى الإتلاف إنما

يعد ضربا من ضروب الانتحار ومن ذلك:

*المسكرات والمخدرات:

فالخمر والمواد المخدرة إنما هي من اسباب الانتحار، وذلك لما تسببه من

مضاعفات في الجسم تؤدي إلى إنهاكه بالأمراض القتالة التي لا تبقي ولا تذر.

فكم من أحد هو ضحية شربة الخمر، وكم من أحد هو ضحية تعاطيه المخدرات.

ومن أجل ذلك فإن استعمال أي شيء من هذه الأشياء إنما يعد من وجوه الانتحار

التي تؤدي- والعياذ بالله- إلى الهلاك الدائم الذي أخبر به رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم .

*التدخين:

ثم إن من أخطر أنواع الانتحار التي تساهل الناس فيها تساهلا شديدا ولم يبالوا

بعواقبها الوخيمة وسيلة التدخين والعياذ بالله.

فالتدخين انتحار بلا شك ولا ريب، لأن ضحايا التدخين في العالم هم عشرة أضعاف

ضحايا الإيدز[20]المرض الخطير الذي يفتك بالناس فتكا في العالم.

ففي كل عام يموت بسبب التدخين عشرة أضعاف الذين يموتون بالإيدز- أي مرض فقدان

المناعة، وفي كل عام يموت بسبب التدخين مئات الأضعاف ممن يموتون بسبب تعاطي

المواد المخدرة وذلك لأن المخدرات الأخرى تلقى مقاومة، بينما التدخين لا يلقى

مقاومة من أحد. فقد روج للتدخين من خلال الصحافة ومن خلال الإذاعة في بعض

البلاد وتسامحت فيه الحكومات.

وأنا أعجب كل العجب كيف تحارب الحكومات المواد المخدرة؛ تحارب تجارتها،

وتحارب تعاطيها ومع ذلك لا تحارب التدخين الذي تفشى تفشيا غريبا في العالم،

وصار يتلف الأرواح إتلافا غريبا.

وقد تحدث كثير من الأطباء عن أمراض التدخين وعن ضحاياه بما لا يدع مجالا للشك

في أن التدخين يدخل من ضمن الانتحار الذي حرمه الله تبارك وتعالى، وجاء به

الوعيد في آيات الكتاب العزيز وفي سنة النبي محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل

الصلاة والسلام.

وأنا أريد أن أحيل من يريد الاستفادة، ومن يريد الاطلاع على الحقيقة أن يقرأ

١٠ / ٢٣