أ 60 من ضروب الانتحار
الجزء ١ · صفحة ١٤وبحكم أمانة الإنسان على نفسه عليه أن يتقي جميع المضار إذ أن كثيرا من هذه
العقاقير المركبة الكيمياوية ، يؤدي إلى مضاعافات خطيرة إن لم يأخذها
بالمقياس الطبي حتى لا تؤثر مضاعفاتها على جسمه ولا تسبب ضررا له في صحته.
فعندما يتناول الإنسان هذه الحبوب مثلا تناولا ليس محكما بتوجيه طبي فإنه
يكون كتناول السم، والعياذ بالله إذ في كثير من هذه الحبوب سموم إن لم تؤخذ
بالمقياس الطبي، بل المنتحرون ينتحرون أحيانا بتعاطي هذه الحبوب بكمية كبيرة.
خاتمة
فالمسلم مطالب بأن يحافظ على حياته، وبأن يحافظ على حياة بني جنسه وأن يحرص
على أن تكون أعماله كلها مضبوطة بضوابط الشرع.
وشريعة الله تعالى جاءت وفق منافع الإنسان ومصالحه. فما من أمر يتعاطاه هذا
الإنسان أو يمارسه إلا وهو مضبوط بضوابط شرعية وقواعد حكمية بحيث لا يمكن
للإنسان أن يتجاوز هذه الأحكام، وهذه الضوابط والقيود إلا ويقع في مخالفات
شرعية كما يقع في الإضرار بنفسه وفي الإضرار بغيره.
فجدير إذا بكل مسلم أن يحرص على أن يكون صورة تمثل الإسلام في المحافظة على
سلامة الأنفس البشرية. والإنسان غير مؤتمن على شيء إن لم يكن مؤتمنا على نفسه
التي هي أقرب قريب إليه. فإن لم يرق الإنسان لنفسه فلمن يرق؟! وإن لم يحن على
نفسه فعلى من يحنو؟! وإن لم يحرص على مصلحة نفسه، فعلى أي مصلحة يحرص؟َ فكل
من يحرص على مصلحة نفسه عليه أن يتقي الله سبحانه وتعالى وأن يكون أمينا في
تعامله في هذه الحياة ومن ضمن هذه الأمانة تعامله مع نفسه بحيث يكون تعاملا
يعود بالمصلحة على هذه النفس من غير إضرار بأحد.
دعاء
وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا جميعا سواء السبيل، وأن يجعل حياتنا حياة
سعيدة باتباع أوامر الله والإعراض عن نواهيه والوقوف عند حدوده، وعدم اتباع
الشهوات، وعدم الزيغ مع الزائغين.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا،