أ 60 من ضروب الانتحار
الجزء ١ · صفحة ١٦فإنه يتحمل بطبيعة الحال من الوزر وزر من دفع ابنه إلى القتل.
وعلى الآباء أن يدركوا أن علاج المشكلات ليس بهذا الصنف من أنواع الحل التي
يتخيرونها. فلا يعتبر التهديد حلا للمشكلة وإنما هو تعقيد لها ودفع للأولاد
إلى ارتكاب المخاطر وارتكاب المحرمات.
السؤال الثاني:
ما الحكم في رجل انتحر بسبب تهديد الشرطة له اثر ارتكاب جريمة من الجرائم؟
الجواب:
فهو إلى النار، فقد أقدم أولا على ارتكاب جريمة في غيره، ثم بعد ذلك عندما
يطارده القانون يقدم على جريمة في نفسه. فحكمه بطبيعة الحال حكم سائر
المنتحرين، فهو إلى النار.
السؤال الثالث:
يزعم بعض المدخنين أن التدخين يساعدهم على أن يستجمعوا أفكارهم وعلى السهر
وغيره.
الإجابة:
هذا من إملاء الشيطان لهؤلاء الناس الذين استأسروا لهذه العادة. صار هؤلاء
عبيدا للسجائر لا يستطيعون التخلص منها لذلك يحاولون جهدهم في أن يبرروا
صنيعهم هذا بأي شيء كان يزين لهم الشيطان ويملي لهم أن في التدخين منفعة. وأي
منفعة في شيء يهلك به الإنسان نفسه؟!
إن الله سبحانه فرض على الإنسان أن يحافظ عهلى نفسه وماله ونفسه… فما يجلب
مضرة على النفس فهو حرام، وكل ما يضر بالمال فهو حرام. قال الله تعالى] وَلا
تُبَذِّرْ تَبْذِيراً، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ
الشَّيَاطِينِ[(1) فأي شيء يضر المال فهو حرام أيضا إن لم يكن ذلك الانفاق في
منفعة، أو يجلب منفعة للنفس أو للأمة فإن لم يكن في ذلك فهو حرام.
إن الإنسان مسؤول عن إنفاقه إذ هو يسأل عن إنفاقه كما يسأل عن كسبه" يسأل عن
ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه"(2) .
ولو سلمنا أن التدخين لا يضر بالعقل، فيكفي المدخنين أنهم لا يستطيعون أن
يستجمعوا الفكر إلا مع التدخين، إن فكرهم يشرد بدونه وهذا من الإضرار بالعقل.
هذا إذا سلمنا عدم إضراره بالعقل فإن إضراره بالصحة قاض بحرمته وقاض بوجوب