أ 60 من ضروب الانتحار
الجزء ١ · صفحة ١٧تجنبه. كذلك إضرار التدخين بالمال. ما الذي ينفقه المدخن؟ كم مقدار ما ينفقه؟
لعل أقل الناس إنفاقا ينفق على تدخينه في عامه نحو مائة ريال وهو شيء قليل.
لنقدر أحد الناس لا يدخن، ولكن عندما يأتي رأس الحول في كل عام يأخذ مائة
ريال ويلقيها في النار من غير أن تضر بصحته، ومن غير أن تهدد حياته بشيء هل
يقال بأن هذا من العقلاء؟ ألا يقال بأن هذا من الذين يبذرون تبذيرا؟ ألا يعد
من السفهاء الذين يجب أن يحجر عليهم ما لهم فلا يباح لهم أن يتصرفوا فيه؟
فالمدخن أشد من هذا لأنه يتلف أكثر من هذا المال ويتلفه في أي شيء؟ َ يتلفه في
الإضرار بنفسه في تجرع السم الزعاف الذي يؤدي به إلى الموت.
كذلك فإن المدخن يضر بغيره إضرارا بالغا إذ هو يؤذي الجلاس، ففم المدخن وإن
لم يكن مدخنا في ذلك الحين مؤذ ويتضاعف هذا الإيذاء عندما يكون مدخنا في ذلك
الحين.
السؤال الرابع:
إن بيع الدخان ضروري للربح في المحلات التجارية كما أن ذلك يدخل ضمن التجارة
فما رأي الشرع؟
الجواب:
هذا أيضا من وحي الشيطان فما الذي يحرص عليه الإنسان من وراء الإضرار بنفسه
والإضرار بغيره، وإشاعة المرض، وإشاعة الموت عند كثير من الناس؟
فإذا كان يتجر في السم ليقتل الناس بعضهم بعضا، وليحتسي من شاء أن يحتسي
السم. فما المانع إذا من أن يتجر في الخمر مع أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ذكر باعة الخمر ضمن
الذين يستوجبون لعنتها" لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها،
ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمول إليه" [31] كل هؤلاء مشتركون
في اللعنة وكذلك لعنة الدخان يشترك فيها البائع والمشتري والحامل والصانع كل
هؤلاء متعاونون على قتل أنفسهم وعلى قتل غيرهم، فإذن هم مستحقون لهذه اللعنة.
السؤال الخامس:
هل يعد تناول العقاقير المانعة للحمل، بإتفاق بين الزوجين من قبيل قتل النفس؟
الجواب:
هذه العقاقير أو الحبوب المانعة من الحمل أو وسائل منع الحمل ينبغي بل لا